«أقبلنا من عند النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأتينا على حي من العرب، فقالوا: نبئنا أنكم جئتم من عند هذا الرجل بخير، فهل عندكم دواء، أو رقية؟ فإن عندنا معتوها في القيود، قال: فقلنا: نعم، قال: فجاؤوا بمعتوه في القيود، قال: فقرات بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام، غدوة وعشية، أجمع بزاقي ثم أتفل، قال: فكأنما نشط من عقال، قال:
⦗٦٧⦘
فأعطوني جعلا، فقلت: لا، حتى أسأل النبي صَلى الله عَليه وسَلم فسألته؟ فقال: كل، لعمري، من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق» (٢).
- وفي رواية: «أنه أتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأسلم، ثم أقبل راجعا من عنده، فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله: إنا حدثنا أن صاحبكم هذا قد جاء بخير، فهل عندكم شيء نداويه؟ فرقيته بفاتحة الكتاب، فبرأ، فأعطوني مئة شاة، فأتيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأخبرته، فقال: هل إلا هذا؟ (وقال مُسدد في موضع آخر: هل قلت غير هذا؟) قلت: لا، قال: خذها، فلعمري لمن أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق» (٣).
(١) حديث خارجة بن الصلت، عن عمه، رضي الله تعالى عنه. - قال ابن أبي خيثمة: علاقة بن صحار السليطي، وهو عم خارجة بن الصلت، أخبرت باسمه، عن أبي عُبيد القاسم بن سلام. «تاريخه» ٢/ ١/ ٤٢٧. - وقال المِزِّي: قال أَبو القاسم البغوي: بلغني أن عمه علاقة بن صحار، وقال خليفة بن خياط: اسمه عبد الله بن عثير بن قيس بن عبد قيس بن خفاف من بني عَمرو بن حنظلة من البراجم. روى له أَبو داود، والنَّسَائي، ولم يسمياه. «تهذيب الكمال» ٢٢/ ٥٥٢. - ذكره ابن عساكر في «ترتيب أسماءالصحابة الذين أخرج حديثهم أحمد»، وابن حجر في «أطراف المسند» في مجاهيل الاسم. - وذكره المِزِّي في «تحفة الأشراف» (١١٠١١) في مسند علاقة بن صحار. (٢) اللفظ لأحمد (٢٢١٨٠). (٣) اللفظ لأبي داود (٣٨٩٦).