قال: كنا نراجعه مرتين في الأَمر إِذا أَمرنا به، فإِذا أَمرنا الثالثة لم نراجعه، قال: فركبت الجمل حتى أَتيت عمتي بالمدينة، قال: وقلت لها: أَلم تري أَني بعت ناضحنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأُوقية؟ قال: فما رأَيتها أَعجبها ذلك، قال: وكان ناضحا فارها، قال: ثم أَخذت شيئًا من خبط أَوجرته إِياه، ثم
⦗٤٨١⦘
أَخذت بخطامه فقدته إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاوما رجلا يكلمه، قال: قلت: دونك يا نبي الله جملك، قال: فأَخذ بخطامه، ثم نادى بلالا، فقال: زن لجابر أُوقية وأَوفه، فانطلقت مع بلال، فوزن لي أُوقية وأَوفاني الوزن، قال: فرجعت إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يحدث ذلك الرجل، قال: قلت له: قد وزن لي أُوقية وأَوفاني، قال: فبينما هو كذلك إِذ ذهبت إِلى بيتي، ولا أَشعر، قال: فنادى: أَين جابر؟ قالوا: ذهب إِلى أَهله، قال: أَدرك ائتني به، قال: فأَتاني رسوله يسعى، قال: يا جابر، يدعوك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأَتيته، فقال: فخذ جملك، قلت: ما هو جملي، وإِنما هو جملك يا رسول الله، قال: خذ جملك، قلت: ما هو جملي، إِنما هو جملك يا رسول الله، قال: خذ جملك، قال: فأَخذته، قال: فقال: لعمري ما نفعناك لننزلك عنه، قال: فجئت إِلى عمتي بالناضح معي وبالوقية، قال: فقلت لها: ما ترين رسول الله صلى الله عليه وسلم أَعطاني أُوقية، ورد علي جملي».
أخرجه أحمد (١٤٩٢٥) قال: حدثنا عبيدة، قال: حدثنا الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، فذكره (١).