فقدت جملي ليلة، فمررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يشد لعائشة قال: فقال لي: ما لك يا جابر؟ قال: قلت: فقدت جملي، أَو ذهب جملي، في ليلة ظلماء، قال: فقال لي: هذا جملك اذهب فخذه، قال: فذهبت نحوا مما قال لي فلم أَجده، قال: فرجعت إِليه، فقلت: يا نبي الله، ما وجدته، قال: فقال لي: هذا جملك اذهب فخذه، قال: فذهبت نحوا مما قال لي فلم أَجده، قال: فرجعت إِليه فقلت: بأَبي وأُمي يا نبي الله، لا والله ما وجدته، قال: فقال لي: على رسلك، حتى إِذا فرغ أَخذ بيدي فانطلق بي حتى أَتينا الجمل، فدفعه إِلي، قال: هذا جملك، قال: وقد سار الناس، قال: فبينما أَنا أَسير على جملي في عقبتي، قال: وكان جملا فيه قطاف، قال: قلت: يا لهف أُمي، إِن يكون لي إِلا جمل قطوف! قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدي يسير، قال: فسمع ما قلت، قال: فلحق بي، فقال: ما قلت يا جابر قبل؟ قال: فنسيت ما قلت، قال: قلت: ما قلت شيئًا يا نبي الله، قال: فذكرت ما قلت، قال: قلت يا نبي الله: يا لهفاه، ْ إِن يكون لي إِلا جمل قطوف! قال: فضرب النبي صلى الله عليه وسلم عجز الجمل بسوط، أَو بسوطي، قال: فانطلق أَوضع، أَو أَسرع، جمل ركبته قط، وهو ينازعني خطامه، قال: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَنت بائعي جملك هذا؟ قال: قلت: نعم، قال: بكم؟ قال: قلت: بوقية، قال: قال لي بخ بخ، كم في أُوقية من ناضح وناضح! قال: قلت: يا نبي الله، ما بالمدينة ناضح أُحب أَنه لنا مكانه، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد أَخذته بوقية، قال: فنزلت عن الرحل إِلى الأَرض، قال: ما شأنك؟ قال: قلت: جملك، قال: قال لي: اركب جملك، قال: قلت: ما هو بجملي ولكنه جملك،