«جالست النبي صَلى الله عَليه وسَلم في المجلس، فرأيته حزينا، فقال له رجل من القوم: ما لك يا رسول الله كأنك حزين؟ قال: ذكرت أمي، ثم قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها، إلا ثلاثة أيام، فكلوا وأطعموا، وادخروا ما بدا لكم، ونهيتكم عن زيارة القبور، فمن أراد أن يزور قبر أمه فليزره، وكنت نهيتكم عن الدُّبَّاء، والحنتم، والمزفت، والنقير، فاجتنبوا كل مسكر، وانبذوا فيما بدا لكم»(١).
- وفي رواية:«كنا مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم فنزل بنا ونحن معه، قريب من ألف راكب، فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه، وعيناه تذرفان، فقام إليه عمر بن الخطاب، ففداه بالأب والأم، يقول: يا رسول الله، ما لك؟ قال: إني سألت ربي في استغفار لأمي، فلم يأذن لي، فدمعت عيناي رحمة لها من النار، وإني كنت نهيتكم عن ثلاث: عن زيارة القبور، فزوروها لتذكركم زيارتها خيرا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي، بعد ثلاث، فكلوا، وأمسكوا ما شئتم، ونهيتكم عن الأشربة في الأوعية، فاشربوا في أي وعاء شئتم، ولا تشربوا مسكرا»(٢).
- وفي رواية:«إني كنت نهيتكم عن ثلاث: عن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحي، أن تحبس فوق ثلاث، وعن الأوعية، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي، ليوسع ذو السعة على من لا سعة له، فكلوا، وادخروا، ونهيتكم عن زيارة القبور،
⦗٢٥١⦘
وإن محمدا قد أذن له في زيارة قبر أمه، ونهيتكم عن الظروف، وإن الظروف لا تحرم شيئًا ولا تحله، وكل مسكر حرام» (٣).