فقال: ما يبكيك يا هنتاه؟ قلت: سمعت قولك لأصحابك، فمنعت العمرة، قال: وما شانك؟ قلت: لا أصلي، قال: فلا يضيرك، إنما أنت امرأة من بنات آدم، كتب الله عليك ما كتب عليهن، فكوني في حجتك، فعسى الله أن يرزقكيها، قالت: فخرجنا في حجته، حتى قدمنا منى، فطهرت، ثم خرجت من منى، فأفضت بالبيت، قالت: ثم خرجت معه في النفر الآخر، حتى نزل المُحَصَّب، ونزلنا معه، فدعا عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر، فقال: اخرج بأختك من الحرم، فلتهل بعمرة، ثم افرغا، ثم ائتيا هاهنا، فإني أنظركما حتى تاتياني، قالت: فخرجنا، حتى إذا فرغت، وفرغت من الطواف، ثم جئته بسحر، فقال: هل فرغتم؟ فقلت: نعم، فآذن بالرحيل في أصحابه، فارتحل الناس، فمر متوجها إلى المدينة» (١).
- وفي رواية:«آذن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بالرحيل، فمررنا بالبيت، فطاف به رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ثم خرج قبل أن يصبح»(٢).
- وفي رواية:«خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مهلين بالحج، في أشهر الحج، وأيام الحج، حتى قدمنا سرف، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لأصحابه: من لم يكن منكم ساق هديا، فأحب أن يهل من حجه بعمرة، فليفعل»(٣).
- وفي رواية:«خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مهلين بالحج»(٤).
(١) اللفظ للبخاري (١٥٦٠). (٢) اللفظ لابن أبي شيبة (١٥٣٣٢). (٣) اللفظ لابن أبي شيبة (١٦٠٣٠). (٤) اللفظ لأحمد (٢٦٢٤١).