١٧٦٥٨ - عن عمة عمارة بن غُراب، أنها سألت عائشة أُم المؤمنين، رضي الله عنها، فقالت: إن زوج إحدانا يريدها فتمنعه نفسها، إما أن تكون غضبى، أو لم تكن نشيطة، فهل علينا في ذلك من حرج؟ قالت: نعم، إن من حقه عليك أن لو أرادك وأنت على قتب لم تمنعيه، قالت: قلت لها: إحدانا تحيض، وليس لها ولزوجها إلا فراش واحد، أو لحاف واحد، فكيف تصنع؟ قالت: لتشد عليها إزارها، ثم تنام معه، فله ما فوق ذلك؛
«مع أني سوف أخبرك ما صنع النبي صَلى الله عَليه وسَلم إنه كانت ليلتي منه، فطحنت شيئًا من شعير، فجعلت له قرصا، فدخل فرد الباب، ودخل إلى المسجد، وكان إذا أراد أن ينام أغلق الباب، وأوكأ القربة، وأكفأ القدح، وأطفأ المصباح، فانتظرته أن ينصرف فأطعمه القرص، فلم ينصرف حتى غلبني النوم، وأوجعه البرد فأتاني، فأقامني، ثم قال: أدفئيني، أدفئيني، فقلت له: إني حائض، فقال: وإن، اكشفي عن فخذيك، فكشفت له عن فخذي، فوضع خده ورأسه على فخذي حتى دفئ، فأقبلت شاة لجارنا داجنة، فدخلت ثم عمدت إلى القرص فأخذته، ثم أدبرت به، قالت: وقلقت عنه، واستيقظ النبي صَلى الله عَليه وسَلم فبادرتها إلى الباب، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: خذي ما أدركت من قرصك، ولا تؤذي جارك في شاته»(١).