للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

- وفي رواية: «عن ابن بابنوس، قال: دخلت أَنا ورجلان آخران على عائشة أُم المؤمنين، فقال لها رجل منا: يا أُم المؤمنين، ما تقولين في العراك؟ قالت: وما العراك؟ المحيض هو؟ قال: نعم، قالت: فهو المحيض كما سماه

⦗٥١٦⦘

الله، قالت:

«كأَني إِذا كان ذاك اتزرت بإِزاري، فكان له ما فوق الإِزار».

فأَنشأَت تحدثنا، قالت:

«ما مر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على بابي يوما قط، إِلا قد قال كلمة تقر بها عيني، قالت: فمر يوما فلم يكلمني، ومر من الغد فلم يكلمني، قالت: ومر من الغد فلم يكلمني، ومر من الغد فلم يكلمني، قلت: وجد علي النبي صَلى الله عَليه وسَلم في شيء، قالت: فعصبت رأسي، وصفرت وجهي، وأَلقيت وسادة قبالة باب الدار، فجنحت عليها، قالت: فمر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فنظر إِلي، فقال: ما لك يا عائشة؟ قالت: قلت: يا رسول الله، اشتكيت وصدعت، قال: يقول: بل وارأساه، قالت: فما لبثت إِلا قليلا، حتى أُتيت به يحمل في كساء، قالت: فمرضته، ولم أُمرض مريضا قط، ولا رأَيت ميتا قط، قالت: فرفع رأسه، فأَخذته فأَسندته إِلى صدري، قالت: فدخل أُسامة بن زيد، وبيده سواك أَراك رطب، قالت: فلحظ إِليه، قالت: فظننت أَنه يريده، فأَخذته فنكثته بفي، فدفعته إِليه، قالت: فأَخذه فأَهواه إِلى فيه، قالت: فخفقت يده فسقط من يده، ثم أَقبل بوجهه إِلي، حتى إِذا كان فاه في ثغري، سال من فيه نقطة باردة اقشعر منها جلدي، وثار ريح المسك في وجهي، فمال رأسه، فظننت أَنه غشي عليه، قالت: فأَخذته فنومته على الفراش، وغطيت وجهه، قالت: فدخل أَبي أَبو بكر، فقال: كيف ترين؟ فقلت: غشي عليه، فدنا منه، فيكشف عن وجهه، فقال: يا غشياه، ما أَكون هذا الغشي، ثم كشف عن وجهه فعرف الموت، فقال: إِنا لله وإِنا إِليه راجعون، ثم بكى، فقلت: في سبيل الله انقطاع الوحي، ودخول جبريل بيتي، ثم وضع يديه على صدغيه، ووضع فاه على جبينه، فبكى حتى سال دموعه على وجه النبي صَلى الله عَليه وسَلم، ثم غطى وجهه، وخرج إِلى الناس وهو يبكي،