١٧٢٦٧ - عن محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أسماء بنت أَبي بكر، قالت:
«خسفت الشمس على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فسمعت رجة الناس وهم يقولون: آية، ونحن يومئذ في فازع، فخرجت متلفعة بقطيفة للزبير، حتى دخلت على عائشة، ورسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قائم يصلي للناس، فقلت لعائشة: ما للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء، قالت: فصليت معهم، وقد كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فرغ من سجدته الأولى، قالت: فقام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قياما طويلا، حتى رأيت بعض من يصلي ينتضح بالماء، ثم ركع، فركع ركوعا طويلا، ثم قام، ولم يسجد قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون ركوعه الأول، ثم سجد، ثم سلم، وقد تجلت الشمس، ثم رقي المنبر، فقال: أيها الناس، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة، وإلى الصدقة، وإلى ذكر الله، أيها الناس، إنه لم يبق شيء لم أكن رأيته إلا وقد رأيته في مقامي هذا، وقد أريتكم تفتنون في قبوركم، يسأل أحدكم ما كنت تقول؟ وما كنت تعبد؟ فإن قال: لا أدري رأيت الناس يقولون شيئًا فقلته، ويصنعون شيئًا فصنعته،