«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حين قفل من غزوة خيبر، سار ليله، حتى إذا أدركه الكرى عرس، وقال لبلال: اكْلأ لنا الليل، فصلى بلال ما قدر له، ونام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأصحابه، فلما تقارب الفجر، استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر، فغلبت بلالا عيناه، وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ولا بلال، ولا أحد من أصحابه، حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أولهم استيقاظا، ففزع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: أي بلال! فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، بنفسك، قال: اقتادوا، فاقتادوا رواحلهم شيئا، ثم توضأ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأمر بلالا فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة، قال: من نسي الصلاة، فليصلها إذا ذكرها، فإن الله قال:{أقم الصلاة لذكري}».
قال يونس: وكان ابن شهاب يقرؤها: للذكرى (١).
- وفي رواية: «لما قفل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من خيبر، أسرى ليلة، حتى أدركه الكرى، أناخ فعرس، ثم قال: يا بلال، اكْلأ لنا الليلة، قال: فصلى بلال، ثم تساند إلى راحلته مستقبل الفجر، فغلبته عيناه فنام، فلم يستيقظ أحد منهم، وكان أولهم استيقاظا النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: أي بلال! فقال بلال: بأبي أنت يا رسول الله، أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: اقتادوا، ثم أناخ فتوضأ، فأقام الصلاة، ثم صلى مثل صلاته للوقت في تمكث، ثم قال:(وأقم الصلاة لذكري)» (٢).