- وفي رواية:«أنه خرج مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم فتخلف أَبو قتادة مع بعض أصحابه، وهم محرمون، وهو غير محرم، فرأوا حمارا وحشيا قبل أن يراه، فلما رأوه تركوه حتى رآه أَبو قتادة، فركب فرسا له يقال له: الجرادة، فسألهم أن يناولوه سوطه، فأَبوا، فتناوله فحمل فعقره، ثم أكل فأكلوا، فندموا، فلما أدركوه قال: هل معكم منه شيء، قال: معنا رجله، فأخذها النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأكلها»(١).
- وفي رواية:«انطلقنا مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم عام الحُدَيبيَة، فأحرم أصحابه ولم أحرم، فأنبئنا بعدو بغيقة، فتوجهنا نحوهم، فبصر أصحابي بحمار وحش، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض، فنظرت فرأيته، فحملت عليه الفرس، فطعنته فأثبته، فاستعنتهم فأَبوا أن يعينوني، فأكلنا منه، ثم لحقت برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وخشينا أن نقتطع، أرفع فرسي شأوا، وأسير عليه شأوا، فلقيت رجلا من بني غفار، في
⦗٢٠١⦘
جوف الليل، فقلت: أين تركت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ فقال: تركته بتعهن، وهو قائل السقيا، فلحقت برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى أتيته، فقلت: يا رسول الله، إن أصحابك أرسلوا يقرؤون عليك السلام ورحمة الله وبركاته، وإنهم قد خشوا أن يقتطعهم العدو دونك، فانظرهم، ففعل، فقلت: يا رسول الله، إنا اصدنا حمار وحش، وإن عندنا فاضلة؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لأصحابه: كلوا، وهم محرمون» (٢).
- وفي رواية:«أنهم كانوا في مسير لهم، فرأيت حمار وحش، فركبت فرسا، وأخذت الرمح فقتلته، قال: وفينا المحرم، قال: فأكلوا منه، قال: فأشفقوا، قال: فسألت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أو قال: فسئل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قال: أشرتم، أو أعنتم، أو أصدتم؟ ـ قال شعبة: لا أدري قال: أعنتم، أو أصدتم ـ ثم قالوا: لا، فأمرهم بأكله»(٣).