١٣٢٩١ - عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، رضي الله عنه، قال:
«خرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حاجا، وخرجنا معه، قال: فصرف من أصحابه فيهم أَبو قتادة، فقال: خذوا ساحل البحر حتى تلقوني، قال: فأخذوا ساحل البحر، فلما انصرفوا قبل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أحرموا كلهم إلا أبا قتادة، فإنه لم يحرم، فبينما هم يسيرون، إذ رأوا حمر وحش، فحمل عليها أَبو قتادة، فعقر منها أتانا، فنزلوا فأكلوا من لحمها، قال: فقالوا: أكلنا لحما ونحن محرمون؟! قال: فحملوا ما بقي من لحم الأتان، فلما أتوا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قالوا: يا رسول الله، إنا كنا أحرمنا، وكان أَبو قتادة لم يحرم، فرأينا حمر وحش، فحمل عليها أَبو قتادة، فعقر منها أتانا، فنزلنا فأكلنا من لحمها، فقلنا: نأكل لحم صيد ونحن محرمون؟ فحملنا ما بقي من لحمها، فقال:
⦗٢٠٠⦘
هل منكم أحد أمره، أو أشار إليه بشيء؟ قال: قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقي من لحمها» (١).
- وفي رواية:«كنت يوما جالسا مع رجال من أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم في منزل في طريق مكة، ورسول الله صَلى الله عَليه وسَلم نازل أمامنا، والقوم محرمون، وأنا غير محرم، فأبصروا حمارا وحشيا، وأنا مشغول أخصف نعلي، فلم يؤذنوني به، وأحبوا لو أني أبصرته، والتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبت، ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح، فقالوا: لا والله، لا نعينك عليه بشيء، فغضبت فنزلت فأخذتهما، ثم ركبت، فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات، فوقعوا فيه يأكلونه، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه، وهم حرم، فرحنا وخبأت العضد معي، فأدركنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فسألناه عن ذلك؟ فقال: معكم منه شيء؟ فقلت: نعم، فناولته العضد، فأكلها حتى نفدها، وهو محرم»(٢).