للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كلاهما (سفيان، والوليد) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأَوزاعي، عن مَرثد بن أبي مَرثد، عن أبيه، قال: كنت مع أبي ذر عند الجمرة الوسطى، فسألته عن ليلة القدر؟ فقال: كان أسأل الناس عنها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أنا؛

«قلت: يا رسول الله، ليلة القدر كانت تكون على عهد الأنبياء، فإذا ذهبوا رفعت؟ قال: لا، ولكن تكون إلى يوم القيامة، قال: قلت: يا رسول الله، فأخبرنا بها، قال: لو أذن لي فيها لأخبرتكم، ولكن التمسوها في أحد السبعين، ثم لا تسألني عنها بعد مقامي، أو مقامك هذا، ثم أخذ في حديث، فلما انبسط قلت: يا رسول الله، أقسمت عليك إلا حدثتني بها، قال أَبو ذر: فغضب علي غضبة لم يغضب علي قبلها، ولا بعدها مثلها» (١).

- وفي رواية: «عن أبي مَرثد، قال: جلست عند أبي ذر عند الجمرة الوسطى، فدنوت منه حتى كادت ركبتي تمس ركبتيه، فقلت: أخبرني عن ليلة القدر، فقال: أنا كنت أسأل الناس عنها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؛ فقلت: يا رسول الله، أخبرني عن ليلة القدر تكون في زمان الأنبياء، ينزل عليهم الوحي، فإذا قبضوا رفعت؟ فقال: بل هي إلى يوم القيامة، فقلت: يا رسول الله، فأخبرني في أي الشهر هي؟ فقال: إن الله لو أذن لأخبرتكم بها، فالتمسوها في العشر الأواخر في إحدى السبعين، ولا تسألني عنها بعد مرتك هذه، قال: وأقبل على أصحابه يحدثهم، فلما رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم استطلق به الحديث، فقلت: أقسمت عليك يا رسول الله، لتخبرني في أي السبعين هي؟ قال: فغضب علي غضبا لم يغضب علي مثله، وقال: لا أم لك، هي تكون في السبع الأواخر» (٢).

- جعله من رواية مَرثد بن أبي مَرثد، عن أبيه.


(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٨٧٥٥).
(٢) اللفظ لابن حبان.