- وفي رواية:«عن ثمامة بن حزن القشيري، قال: شهدت الدار يوم أصيب عثمان، فاطلع عليهم اطلاعة، فقال: ادعوا لي صاحبيكم اللذين ألباكم علي، فدعيا له، فقال: نشدتكما الله، أتعلمان أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لما قدم المدينة،
⦗٢١٦⦘
ضاق المسجد بأهله، فقال: من يشتري هذه البقعة من خالص ماله، فيكون فيها كالمسلمين، وله خير منها في الجنة؟ فاشتريتها من خالص مالي، فجعلتها بين المسلمين، وأنتم تمنعوني أن أصلي فيه ركعتين! ثم قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لما قدم المدينة، لم يكن فيها بئر يستعذب منه، إلا رومة، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من يشتريها من خالص ماله، فيكون دلوه فيها كدلي المسلمين، وله خير منها في الجنة؟ فاشتريتها من خالص مالي، فأنتم تمنعوني أن أشرب منها! ثم قال: هل تعلمون أني صاحب جيش العسرة؟ قالوا: اللهم نعم» (١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٧٠٣) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، وعباس بن محمد الدوري، وغير واحد، المعنى واحد، قالوا: حدثنا سعيد بن عامر ـ قال عبد الله: أخبرنا سعيد بن عامر ـ عن يحيى بن أبي الحجاج المنقري. و «عبد الله بن أحمد» ١/ ٧٤ (٥٥٥) قال: حدثني محمد بن أَبي بكر بن علي المقدمي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثنا هلال بن حق. و «النَّسَائي» ٦/ ٢٣٥، وفي «الكبرى»(٦٤٠٢) قال: أخبرني زياد بن أيوب، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن يحيى بن أبي الحجاج. و «ابن خزيمة»(٢٤٩٢) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الحلبي، قال: حدثنا يحيى بن أبي الحجاج.
كلاهما (يحيى بن أبي الحجاج، وهلال بن حق) عن أبي مسعود، سعيد بن إياس الجُريري، عن ثمامة بن حزن القشيري، فذكره (٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد روي من غير وجه عن عثمان.
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد. (٢) المسند الجامع (٩٧٢٨)، وتحفة الأشراف (٩٧٨٥)، وأطراف المسند (٥٩٥٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٣٠٥ و ١٣٠٦)، والدارقُطني (٤٤٣٧)، والبيهقي ٦/ ١٦٨.