٩٢٠٩ - عن ثمامة بن حزن القشيري، قال: شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان، فقال: أنشدكم بالله وبالإسلام،
«هل تعلمون أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قدم المدينة، وليس بها ماء يستعذب، غير بئر رومة، فقال: من يشتري بئر رومة، فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين، بخير له منها في الجنة؟ فاشتريتها من صلب مالي، فجعلت دلوي فيها مع دلاء المسلمين، وأنتم اليوم تمنعوني من الشرب منها، حتى أشرب من ماء البحر؟! قالوا: اللهم نعم، قال: فأنشدكم بالله والإسلام، هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة من مالي؟ قالوا: اللهم نعم، قال: فأنشدكم بالله والإسلام، هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من يشتري بقعة آل فلان، فيزيدها في المسجد، بخير له منها في الجنة؟ فاشتريتها من صلب مالي، فزدتها في المسجد، وأنتم تمنعوني أن أصلي فيه ركعتين! قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله والإسلام، هل تعلمون أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كان على ثبير، ثبير مكة، ومعه أَبو بكر، وعمر، وأنا، فتحرك الجبل، فركضه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم برجله، وقال: اسكن ثبير، فإنما عليك نبي، وصديق، وشهيدان؟ قالوا: اللهم نعم، قال: الله أكبر، شهدوا لي ورب الكعبة، يعني أني شهيد»(١).