أيها الناس، إن النساء عندكم عوان، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن حق، ولهن عليكم حق، ومن حقكم: أن لا يوطئن فرشكم غيركم، ولا يعصينكم في معروف، فإذا فعلن ذلك، فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، فإذا ضربتم فاضربوا ضربا غير مبرح.
أيها الناس، قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا: كتاب الله.
أيها الناس، أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، قال: أي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: أي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فإن الله، عز وجل، قد حرم دمائكم، وأموالكم، وأعراضكم، كحرمة هذا اليوم، وهذا الشهر، ألا لا نبي بعدي، ولا أمة بعدكم، ألا فليبلغ شاهدكم غائبكم، ثم رفع يديه فقال: اللهم اشهد أني قد بلغت، ثلاث مرار».
- رواية ابن أبي شيبة في «المُصَنَّف»، مختصرة على:«أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم حمد الله، وأثنى عليه بما هو له أهل، ثم قال: أيها الناس، إن كل دم كان في الجاهلية، فهو هدر، وأول دمائكم دم إياس بن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعا في بني ليث،
⦗١٥٦⦘
فقتلته هذيل، وإن أول ربا كان في الجاهلية، ربا عباس بن عبد المطلب، وهو أول ربا أضع {لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون}».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧١٢٢). وعَبد بن حُميد (٨٥٩) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن حباب العكلي، قال: حدثنا موسى بن عُبيدة، قال: حدثني صدقة بن يسار، فذكره (١).
(١) مَجمَع الزوائد ٣/ ٢٦٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٦١٧ و ٣٠٦٥ و ٥٩٠٨)، والمطالب العالية (١١٣٤ و ١٤٦٦ و ١٦٠٢ و ١٦٧٤ و ١٧٩٢ و ٣٢١٧ و ٣٧٨٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦١٣٤ و ٦١٣٥)، والروياني (١٤١٦)، والبيهقي ٥/ ١٥٢.