للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

- وفي رواية: «عن نافع قال: أراد ابن عمر، رضي الله عنهما، الحج عام حجة الحرورية، في عهد ابن الزبير، رضي الله عنهما، فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال، ونخاف أن يصدوك، فقال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} إذا أصنع كما صنع، أشهدكم أني أوجبت عمرة حتى كان بظاهر البيداء، قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحد، أشهدكم أني جمعت حجة مع عمرة، وأهدى هديا مقلدا اشتراه، حتى قدم، فطاف بالبيت وبالصفا، ولم يزد على ذلك، ولم يحلل من شيء حرم منه حتى يوم النحر، فحلق ونحر، ورأى أن قد قضى طوافه الحج والعمرة بطوافه الأول، ثم قال: كذلك صنع النبي صَلى الله عَليه وسَلم» (١).

- وفي رواية: «عن نافع؛ أن بعض بني عبد الله قال له: لو أقمت العام، فإني أخاف أن لا تصل إلى البيت، قال: خرجنا مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم فحال كفار قريش دون البيت، فنحر النبي صَلى الله عَليه وسَلم هداياه، وحلق، وقصر أصحابه، وقال: أشهدكم أني أوجبت عمرة، فإن خلي بيني وبين البيت طفت، وإن حيل بيني وبين البيت، صنعت كما صنع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فسار ساعة، ثم قال: ما أرى شأنهما إلا واحدا، أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرتي، فطاف طوافا واحدا، وسعيا واحدا، حتى حل منهما جميعا» (٢).

- وفي رواية: «عن نافع؛ أن ابن عمر أراد الحج، عام نزل الحجاج بابن الزبير، فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال، وإنا نخاف أن يصدوك، فقال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} أصنع كما صنع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إني

⦗٨١⦘

أشهدكم أني قد أوجبت عمرة، ثم خرج، حتى إذا كان بظاهر البيداء، قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحد، اشهدوا ـ قال ابن رمح: أشهدكم ـ أني قد أوجبت حجا مع عمرتي، وأهدى هديا اشتراه بقديد، ثم انطلق يهل بهما جميعا، حتى قدم مكة، فطاف بالبيت، وبالصفا والمروة، ولم يزد على ذلك، ولم ينحر، ولم يحلق، ولم يقصر، ولم يحلل من شيء حرم منه، حتى كان يوم النحر، فنحر وحلق، ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول، وقال ابن عمر: كذلك فعل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم» (٣).


(١) اللفظ للبخاري (١٧٠٨).
(٢) اللفظ للبخاري (٤١٨٥).
(٣) اللفظ لمسلم (٢٩٦٤).