- وفي رواية: «عن نافع؛ أن عبد الله بن عبد الله وسالما، كلما ابن عمر ليالي نزل الحجاج بابن الزبير، قبل أن يقتل، فقالا: لا يضرك أن لا تحج العام، نخاف أن يحال بينك وبين البيت، فقال: قد خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم معتمرين، فحال كفار قريش دون البيت، فنحر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم هديه، وحلق رأسه، ثم رجع، فأشهدكم (١) أني قد أوجبت عمرة، فإن خلي بيني وبين البيت طفت، وإن حيل بيني وبينه، فعلت كما فعل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأنا معه، فأهل بالعمرة من ذي الحليفة، ثم سار فقال: إنما شأنهما واحد، أشهدكم أني قد أوجبت حجا مع عمرتي.
قال نافع: فطاف لهما طوافا واحدا، وسعى لهما سعيا واحدا، ثم لم يحل حتى جاء يوم النحر، فأهدى.
وكان يقول: من جمع العمرة والحج، فأهل بهما جميعا، فلا يحل حتى يحل منهما جميعا يوم النحر» (٢).
- وفي رواية:«عن نافع، قال: قال عبد الله بن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهم لأبيه: أقم، فإني لا آمنها أن ستصد عن البيت، قال: إذا أفعل كما فعل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وقد قال الله: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}، فأنا أشهدكم أني قد أوجبت على نفسي العمرة، فأهل بالعمرة، قال: ثم خرج حتى إذا كان بالبيداء أهل بالحج والعمرة، وقال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحد،
⦗٨٠⦘
ثم اشترى الهدي من قديد، ثم قدم فطاف لهما طوافا واحدا، فلم يحل حتى حل منهما جميعا» (٣).
(١) القائل: «فأشهدكم» هو عبد الله بن عمر. (٢) اللفظ للدارمي. (٣) اللفظ للبخاري (١٦٩٣).