- قال يعقوب بن شيبة: هذا الحديث لا أعلم رواه هكذا غير ابن عُيينة، وأحسبه أراد أن يختصره، فأخطأ فيه، وقد خالفه الناس في هذا الحديث؛
رواه مالك بن أنس، وحماد بن زيد، ويزيد بن هارون، وجماعة غيرهم، كلهم رواه عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن رجل من بَهز، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم وقالوا جميعا، في حديثهم:«فأمر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أبا بكر أن يقسمه في الرفاق، وهم محرمون»، ولعل ابن عُيينة حين اختصره لحقه الوهم، والله أعلم، لأن في إسناد الحديث عيسى بن طلحة، فقال:«عن أبيه». «تحفة الأشراف».
- وقال ابن حَجر: قد كشف الغطاء عن ذلك علي بن المديني، فذكر إسماعيل القاضي، عن علي بن المديني، أنه قال في كتاب «العلل»، بعد أن ساق الحديث، عن سفيان بن عُيينة، مطولا: قلت لسفيان: إنه كان في كتاب الثقفي: «عن يحيى بن سعيد، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن البَهزي»؟ قال: فقال لي سفيان: ظننت أنه «طلحة»، وليس استيقنه، وأما الحديث فقد جئتك به. فلم يلحق سفيان الوهم بسبب اختصاره، بل اعترف أنه لما حدث به ظن أنه «عن طلحة»، وقد أخرجه ابن أبي عمر العدني في «مسنده» بطوله أيضا، فقال:«عن طلحة». «النكت الظراف».
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: هو حديثٌ تفرد به ابن عُيينة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن طلحة، ووهم فيه.
وغيره يرويه، عن يحيى بن سعيد، ويسنده عن عمير بن سلمة الضمري، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
وبعضهم قال: عن عمير بن سلمة، عن رجل من بَهز.
والصواب قول من قال: عمير بن سلمة.
كذلك رواه يزيد بن الهاد، وعبد رَبِّه بن سعيد، ويحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم. «العلل»(٥١٥).