قال: فجاءت بها في قعيبة لها، فتناول رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم منها قليلا فأكله، ثم قال: خذوا باسم الله، فأكلنا منها حتى ما ننظر إليها، ثم قال: هل عندك من شراب؟ قالت: نعم، لبينة كنت أعددتها لك، قال: هلميها، فجاءت بها فتناولها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فرفعها إلى فيه، فشرب قليلا، ثم قال: اشربوا باسم الله، فشربنا حتى والله ما ننظر إليها، ثم خرجنا، فأتيت المسجد، فاضطجعت على وجهي، فخرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فجعل يوقظ الناس: الصلاة. الصلاة، وكان إذا خرج يوقظ الناس للصلاة، فمر بي وأنا على وجهي، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن طخفة، فقال: إن هذه ضجعة يكرهها الله، عز وجل».
- سماه «عبد الله بن طخفة»(١).
- وأخرجه عبد الرزاق (١٦٥٦ و ١٩٨٠٢) قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن؛ أن رجلا من أهل الصفة قال:
«دعاني النبي صَلى الله عَليه وسَلم إلى منزله، ورهط معه من أهل الصفة، فدخلنا منزله، فقال: أطعمينا يا عائشة، فأتت بشيء، فأكلوه، ثم قال: زيدينا يا عائشة، فزادتهم شيئًا يسيرا أقل من الأول، ثم قال: اسقينا يا عائشة، فجاءت بقدح من لبن، فشربوا، ثم قال: زيدينا يا عائشة، فجاءت بقعب من لبن، ثم قال رسول الله:
⦗٣٣٦⦘
إن شئتم رقدتم هاهنا، وإن شئتم في المسجد، قالوا: بل في المسجد، قال: فخرجنا فنمنا في المسجد، حتى إذا كان السحر كظني بطني، فنمت على بطني، فإذا رجل يحركني برجله، ويقول: هكذا، فإن هذه ضجعة يبغضها الله، قال: فرفعت رأسي، فإذا هو رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم» (٢).
ليس فيه:«ابن طخفة».
(١) المسند الجامع (٥٤٤٢)، وتحفة الأشراف (٤٩٩١)، وأطراف المسند (٢٩٢١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٤٣٦)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٠٠٨)، والطبراني (٨٢٢٦: ٨٢٣٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٣٩٥). (٢) لفظ (١٩٨٠٢).