فقال:«نعم». فضرَب فرسَه، فدخَل فيهم، ثم حمَل على أصحابه، فقتَل رجلًا، ثم آخر، ثم آخر، ثم قُتِل. قال: فيُرَون أن هذه الآية نزَلت فيه: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} الآية (١). (٦/ ١٢٠)
٢٥٤٠٤ - عن أبي بكر الصديق -من طريق الأسود بن هلال- أنّه سُئِل عن هذه الآية:{الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم}. قال: ما تقولون؟ قالوا: لم يَظلِموا. قال: حمَلْتم الأمْرَ على أشَدِّه؛ {بظلم}: بشرْكٍ، ألم تسمَعْ إلى قول الله:{إن الشرك لظلم عظيم}؟ [لقمان: ١٣](٢). (٦/ ١١٦)
٢٥٤٠٥ - عن عمر بن الخطاب:{ولم يلبسوا إيمانهم بظلم}، قال: بشِرْك (٣). (٦/ ١١٧)
٢٥٤٠٦ - عن ابن عباس: أنّ عمر بن الخطاب كان إذا دخَل بيتَه نشَر المصحفَ يقرؤُه، فدخل ذاتَ يوم، فقرَأ سورةَ الأنعام، فأتى على هذه الآية:{الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} إلى آخر الآية. فانتعَل وأخَذ رداءَه، ثم أتى أُبَيّ بن كعب، فقال: يا أبا المنذر، أتيتُ على هذه الآية:{الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم}، وقد ترى أنّا نظلِمُ ونفعلُ ونفعل. فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ هذا ليس بذاك، يقول الله:{إن الشرك لظلم عظيم}[لقمان: ١٣]. إنّما ذلك الشِّرْكُ (٤). (٦/ ١١٧)
٢٥٤٠٧ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق ابن عباس- في قوله:{ولم يلبسوا إيمانهم بظلم}، قال: ذاك الشِّرْك (٥). (٦/ ١١٧)
٢٥٤٠٨ - عن سلمان الفارسي -من طريق أبي الأشعر العَبْدِيِّ، عن أبيه- أنّه سُئِل عن هذه الآية:{ولم يلبسوا إيمانهم بظلم}. قال: إنّما عنى به الشرْكَ، ألم تسمع الله يقول:{إن الشرك لظلم عظيم}؟ [لقمان: ١٣](٦). (٦/ ١١٧)
٢٥٤٠٩ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق عيسى، وكُرْدوس- {ولم يلبسوا إيمانهم
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٣٣ - ١٣٣٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٧٢، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/ ٢٣١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردُويه. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه الحاكم ٣/ ٣٠٥ وعنده: عن سعيد أنّ عمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٧٤ - ٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٧٢ - ٣٧٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ، وأبي نصر السِّجْزِي في الإبانة.