هلك عند المشتري حيث يرجع النقصان والفرق؛ أنه لو رجع المشتري على البائع يبقى بعض السلعة عند البائع وهو الجزء الفائت، وهاهنا لا.
قال القاضي الإمام ظهير الدين: نظير هذا، ما سئل والدي عن رجل اشترى ثوبًا على أنه عشرة أذرع بعشرة دراهم؛ فوجده تسعة أذرع يخير المشتري؛ فإن اختار الرد فهلك قبل أن يرده هل يرجع بالنقصان؟ قال: يرجع وما أشرنا من الفرق هاهنا دليل عليه كذا في الخبازية.
ولاه إياه؛ أي عقد عقد التولية، (وإن كان استهلكه)؛ أي في باب التولية (ثم علم)؛ أي الأجل (لما ذكرنا)؛ أي في المرابحة أن الأجل لا يقابله شيء من الثمن حقيقة.
وفي المحيط: ثم في الأجل المشروط، ثم إذا باعه بلا بيان وعلم به المشتري فله الخيار؛ لأن الخيانة في التولية وشبهها مثلهما في المرابحة، ولأن مبنى المرابحة والتولية على الأمانة.
(وعن أبي يوسف … ) إلى آخره.
وفي المبسوط (١): وعن محمد أنه يرد قيمة المبيع ويرجع بالثمن إن شاء، وهو صحيح على أصله؛ فإنه جوز فسخ العقد بسبب التحالف على القيمة بعد هلاك السلعة، وجعل رد القيمة عند تعذر رد العين كرد العين، وإن كان ذلك