وقلنا: الأجل يثبت بالشرط وما وجد الشرط بينهما؛ لأن الأجل بينهما (١) بالمبيع، وذلك لأن الدين المؤجل كالتأويل (٢) لهذا المعنى.
إذا شهد شاهدان على رجل بتأجيل الدين وقضى القاضي بذلك ثم رجعا؛ يضمنان ذلك الدين؛ لأن المؤجل غير منتفع به؛ فيصير من وجه كأنه ملك هذا الشيء بلا ثمن؛ فلا يكون له أن يبيعه مرابحة، ولأن المشتري لو علم بذلك، عسى لا يرضى بشرائه بذلك الثمن الذي اشتراه بائعه فضلا من المرابحة؛ فلا يجوز البيع ما لم يتبين.
وفي المبسوط (٣): لأن المؤجل أنقص من المالية من الحال، ولهذا حرم الشرع النَّسَاء عند وجود أحد الوصفين للوصف الخالي عن المقابلة حكما؛ فإذا باعه وكتم ذلك؛ فالمشتري بالخيار إذا علم التدليس الموجود عن البائع.
قوله:(هذا)؛ أي في عقد المرابحة (بثمنهما) أي على ثمنهما والباء بمعنى على (لزمه)؛ أي لزم المبيع على المشتري فلا يرجع بشيء؛ (لأن الأجل لا يقابله شيء من الثمن)؛ أي حقيقة، وبه صرح الإمام قاضي خان؛ يعني إذا لم يذكر زيادة الثمن بمقابلة الأجل عملا بجانب الأجل.
وفي المبسوط (٤) والفوائد الظهيرية: ولو استهلك المبيع أو هلك عنده؛ بطل خياره لتعذر الرد كخيار الرؤية، والشرط فرق بين هذا وبين خيار العيب إذا
(١) في الأصل: (شبها) والمثبت من النسخة الثانية. (٢) كذا بالأصل، وفي النسخة الثانية: (كالتاوي). (٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ٧٨). (٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ٧٨).