للرد ليصل إلى رأس ماله عند عجزه عن الوصول إلى الجزء الفائت، وقد تصرف تصرفًا لا يحلُّ بلا ملك، فجعل دليل الرضا والإمساك.
(فلأنه)؛ أي: الركوب للرد (سبب للرد فإنه يحتاج في ردها إلى سوقها، وربما لا تنقاد له ما لم يركبها.
(والجواب في السقي وشراء العلف)؛ يعني: لو ركبها للسقي وشراء العلف لا يكون رضًا استحسانًا، وبه قال الشافعي في قول؛ لأنه ربما لا يجد منه بدا، إما لصعوبة الدابة؛ لكونها جموحًا، أو لعجز المشتري عن المشي؛ بأن كان مريضًا أو شيخا كبيرًا.
(في عدل واحد) قيد به؛ لأنه لو كان في عدلين وركب يكون رضا، فقد ذكر محمد في السير الكبير: لو كان الجوالق للعلف واحدًا، فركب لا يكون رضا؛ لأنه لا يمكنه حمل جوالق واحد إلا بالركوب، ولو كان الجوالق اثنين فركب يكون رضًا؛ لأن حمل العلف ممكن بدون الركوب، وقبل الركوب للرد لا يكون رضا وإن أمكنه الرد بدونه؛ لأنه مفض إلى الرد ومقر له، ولا كذلك الركوب للسقي وشراء العلف. كذا في الكافي.
قوله:(ولم يعلم به)؛ أي: المشتري لم يعلم بكون العبد سرق، ولا وقت البيع ولا وقت القبض. كذا ذكره التمرتاشي.
ويأخذ الثمن)؛ أي: كله. هكذا ذكره في عامة شروح الجامع الصغير، وهكذا في بعض روايات المبسوط.