(حيث ظهر الاستحقاق) والظهور يبنى على الثبوت، فكذلك للمشتري الرد، بخلاف تمييز الجيد من الرديء في الطعام إن كان في وعاء واحد؛ فإنه عيب جديد كما مر، فافترقا.
قوله:(ومن اشترى) إلى آخره: الأصل في هذه المسائل: أن تصرف المشتري بشيء يدل على الرضا بعد العلم بالعيب يمنع الرد والأرش، نحو: العرض على البيع والإجارة واللبس والركوب لحاجته، والمداواة، والرهن والكتابة، والاستخدام مرة ثابتة؛ لأنه صار راضيًا بالعيب، والإمساك بالتصرف على ما ذكرنا في خيار الشرط. كذا في الإيضاح والكافي.
ولا خلاف لأحد فيه، غير أن الشافعي يبطل خيار الرد بتأخير الرد من غير عذر، وقال: إن الأصل في البيع اللزوم، فإذا أمكنه الرد وقصر؛ لزمه حكمه، ولا يتوقف على حضور الخصم والقضاء، ولهذا لو اطلع على العيب في الليل؛ يفسخ في الحال، ويشهد على نفسه بذلك إن أمكنه، وإن لم يكن عنده أحد يفسخ في نفسه، حتى لو أخره بطل حقه. هذا طريقة أكثر أصحابه.
وقال القفال: لا يلزمه الفسخ في الحال ولا الإشهاد، وله أن يؤخر إلى أن يأتي القاضي. وعندنا: ما لم يوجد منه تصرف يدل على استيفاء الملك؛ لا يبطل خياره.
(في حاجة)؛ أي: في حاجة نفسه لا للرد. وفي بعض النسخ:(في حاجته)؛ أي: في حاجة المشتري.
(لأن الخيار هناك)؛ أي: في خيار الشرط (للاختبار)؛ أي: الامتحان؛ لأن خيار الشرط شرع له، والركوب واللبس مرة يحتاج إليه للاختبار، فلو جعل ذلك اختيارًا للملك؛ تفوت فائدة خيار الشرط، وأما خيار العيب؛ فإنما شرع