(اتفقا على مقدار المبيع) بأن قال: المبيع جاريتين (واختلفا في المقبوض) بأن قال البائع: قبضتهما، وقال المشتري: ما قبضت إلا واحدة (لما بينا) وهو أن القول للقابض؛ لأنه منكر الزيادة.
قوله:(وقد ذكرناه)؛ أي: في باب خيار الرؤية، وقد بينا الاختلاف ثمة.
لأن القبض له؛ أي: للقبض شبه بالعقد من وجهين:
أحدهما: أن القبض يثبت ملك التصرف وملك اليد والعقد يثبت ملك الرقبة.
والثاني: أن القبض مؤكد لما أثبته العقد؛ ألا ترى أن شهود الطلاق قبل الدخول يضمنون نصف المهر إذا رجعوا؛ لأنه على شرف الزوال بتمكينها من الزوج، فالشهود أكدوا نصف المهر، فصاروا كأنهم ألزموا نصف المهر على الزوج، وحكم المشبه حكم ذلك الشيء من وجه؛ ألا ترى أن العبادة للنار حرام، والصلاة على النجاسة حرام، ولو صلّى وقبله نار وبقربه نجاسة مكروه.
(ويروى عن أبي يوسف) إلى آخره ووجهه أن الصفقة تامة في حق المقبوض، فبالنظر إليه لا يلزم التفريق؛ لأنه بعد تمام البيع. والأول هو الصحيح؛ لأن التمام تعلق بقبض المبيع، والمبيع اسم للكل.
(وصار)؛ أي: تمام الصفقة كحبس المبيع حتى يستوفي الثمن؛ اعتبارًا لجانب المبيع بجانب الثمن.
(زواله)؛ أي: زوال الحبس يعني: لما تعلق بطلان الحبس باستيفاء