ومُتّصلة غير مُتولّدة منه، كالصّبْغ والخِياطة واللَّتّ والغَرس والبناء، وهي تَمنع الرّدّ بالاتّفاق.
وعند الشّافعيّ وأحمد: لا تَمنع كالسَّمْن والجَمال.
والمنفصلة نوعان: مُتولّدة منه، كالولد واللّبن والتَّمر والأرْش والعَقْر، وهي تَمنع الرّدّ؛ لتَعَذّر الفَسخ عليها تَبَعاً؛ لانقطاع التّبعيّة بالانفصال، ويكون هو بالخيار، إن شاء ردّهما جميعاً، وإن شاء رَضي بهما بجميع الثّمن قبل القبض وبعده، وردَّ المبيع خاصّة بحصّته من الثَّمن، يُقسم الثّمن على قيمته وقت العقد، وعلى قيمة الزّيادة وقت القبض.
وغير متولّدة منه كالكسب، وهي لا تَمنع الرّدّ، بل يَفسخ العقد في الأصل دون الزّيادة، وتسلم الزّيادة للمشتري مجّاناً، وبه قال الشّافعيّ وأحمد، وكذا قالا في المتولّدة المنفصلة؛ لإمكان الفسخ على الأصل بدونها، والزّيادة للمشتري.
وقال مالك: إن كانت الزّيادة ولداً ردّه مع الأصل، وإن كانت ثمرة أمسكها وردّ الأصل، وكذا في سائر الزّوائد.
والفرق لنا بين الولد والكسب: أنّ الكسب لا يمنع الرّدّ؛ لأنّه ليس يَمتنع بحال؛ لأنّه تولّد من المنافع وهي غير الأعيان، والولد تولّد من المبيع، فيكون له حُكمه، فلا يجوز أن يسلّم له مجّاناً لما فيه من الرّبا؛ لأنّه يبقى في يده بلا عوض في عقد المعاوضة، والرّبا اسم لما يستحقّ بالمعاوضة بلا عوض يُقابله.
كذا في الفوائد الظّهيريّة، وشرح الطّحاويّ، وجامع قاضي خان، والكافي.
ولو هلكت الزّيادة بآفة سماويّة يثبُت له الرّدّ، كأنّها لم تكن، وبه قال الشّافعيّ قبل الحُكم بالأرْش.
وقيّد بقوله (صبغه أحمر) لتكون الزّيادة بالاتفاق، أمّا السّواد فعندهما زيادة، وعند أبي حنيفة نقصان كالقطع، وانتقاص المبيع في يد المشتري يمنع الرّدّ بأيّ سبب كان بالاتفاق، إلا أنّ النّقصان لو كان بفعل الأجنبيّ حتّى وجب الأرش؛ يرجع بالنّقصان، وليس للبائع أن يقبله كذلك؛ لأنّ امتناع الرّدّ هنا لحقّ