للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولو ولدت الجارية فباعها وكتمها، لا يردها إذا لم تنقصها الولادة، وفي رواية: جعلها عيبًا مطلقًا، ولو اشتراها ولها قرحة، ولم يعلم أنها عيب ثم علم؛ فله الرد، والصحيح إن كان عيبًا بينا امتنع الرد، وإلا فلا.

ولو باع سويقا ملتوتا على أن فيه كذا من السمن، أو صابونا على أن فيه كذا من الدهن، أو قميصا على أنه اتخذ من عشرة أذرع، والمشتري ينظر إليه وظهر خلافه؛ فلا خيار له.

وفي جمع العلوم: التخنث والحمق، وكونها معيبة، وشرب الغلام وترك الصلاة، وغيرها من الذنوب عيب، وبه قال الشافعي. وقيل: التخنث إذا فحش أو يأتي بأفعال رديئة عيب، وإلا فلا.

وكل عيب يتمكن المشتري من إزالته بلا مشقة لا ينتقص به المبيع، كإحرام الجارية، ونجاسة الثوب، فلا خيار له. ولو وجد البقرة قليلة الأكل له الرد، وبه قال الشافعي، والعثور في الدواب عيب إن كان كثيرًا فاحشا، وإلا فلا، وكذا أكل العذرات.

ولو اشترى زوجي الخف وأحدهما أضيق، إن كان خارج العادة فله الرد، ولو كان الخف لا يسع في رجله وقد اشتراه للبس فله الرد، وإلا فلا. وقيل: عيب في الحالين.

اشترى حنطة ووجد فيها ترابًا معتادًا؛ لا يرد ولا يرجع بشيء، وإلا فله الرد، وليس له أن يميز التراب ويرجع بحصته، ولو خلط بها بعد التمييز، وانتقص الكيل والوزن بالتنقية امتنع الرد، وله نقصان العيب، وإلا فلا.

ولو وجد الجارية دميمة أو سوداء لم ترد، وإن كانت محترقة الوجه لا يعرف جمالها ولا قبحها فله الرد، ولو امتنع الرد يرجع بفضل ما بينهن قيمتها غير محترقة ومحترقة. ولو اشترى دارًا وليس لها مسيل، أو أرضا ليس لها شرب، أو مرتفعة لا تسقى إلا بالسكر؛ فله الرد، ولو صالح المشتري البائع عن حق الرد بالعيب على مال يجوز، وبه قال مالك والشافعي في وجه. وقال في وجه: لا يجوز، كالصلح عن خيار الشرط والرؤية.

<<  <  ج: ص:  >  >>