للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقال ابن الأعرابي: الأحنف: الذي يمشي على ظهر قدميه، والصدف عيب؛ وهو التواء في أصل العنق، وقيل: هو ميل يكون في البدن في إقبال إحدى الرجلين إلى الأخرى، وقيل: في الركبة، وقيل: نوع من الحنف، والشدق عيب؛ وهو سعة مفرط في الفم، وفيه الحديث «نَهَى رسولُ اللهِ عَنِ الشَّدَقِ في الكلام» وهذا مما يعده التجار عيبًا، وكل شيء ينقص الثمن في الرقيق والدواب عيب، وبه قال الشافعي.

وفي شرح الوجيز: قد ذكر الأصحاب تفصيلا في عيوب العبد والجواري والدواب، والضابط: أنه يثبت الرد بكل ما في المعقود عليه من منقص القيمة، أو نقصان يفوت به غرض صحيح، بشرط أن يكون الغالب في أمثال المبيع عدمه، وإنما شرطنا فوات غرض صحيح؛ لأنه لو بان قطع فلقة يسيرة من فخذه أو ساقه لا يثبت الرد به؛ لأنه لا يفوت به غرض صحيح، ولو قطع من أذن الشاة ما يمنع التضحية يثبت الرد، وإلا فلا.

وشرطنا أن يكون الغالب في أمثال المبيع عدمه؛ لأن الثيابة مثلا في الإماء معنى ينقص القيمة، لكن لا رد بها؛ لأنه لا يمكننا أن نقول الغالب فيهن عدم الثيابة.

وفي المجتبى: في جمع البخاري: اشترى هندية أو تركية لا تحسن لغتها، إن عده التجار عيبًا فعيب، وإن قبضها المشتري ولم يعلم أنه عيب ثم علم، إن كان هذا عيبا بينا لا يخفى على الناس كالعور؛ ليس له الرد.

وفي المحيط: اشترى غلامًا به ورم فقال البائع: حديث لإصابة ضربة، أو باعه على أنه حديث، أو قال: إن كان قديما فجوابه علي، ثم ظهر أنه قديم؛ ليس له الرد.

وعن المرغيناني: أنه باع فرسا به قرحة، فقال البائع: هي غير (١) الخيام، فاشتراه على ذلك، ثم ظهر أنه أثر الخيام؛ ليس له الرد.


(١) كذا بالأصل، وفي النسخة الثانية: (جر).

<<  <  ج: ص:  >  >>