(وهو الاستخدام)؛ لأن استخدام الغلام عادة يكون في أمور خارج البيت، وزناه وكونه ولد الزنا لا يخل به.
(على ما قالوا)؛ أي: المشايخ؛ لأن ابتياعهن يخل بالخدمة؛ لأن سيده كلما وجهه في حاجة يذهب إلى متابعة هواه، وكان كالسرقة؛ فإنها تخل بالاستخدام كما ذكرنا.
وقال قاضي خان: لو كان الزنا مرارًا منه يكون عيبا؛ لأن بذلك يعجز عن بعض الأعمال ويضعفه، وترادف الحدود يوجب نقصانا في عينه.
وقال الشافعي: نفس الزنا عيب فيهما؛ كالسرقة أو فوقه، ولهذا كل منهما في الجارية عيب فكذا في الغلام، وقد ذكرنا الفرق.
وفي المحيط: والزنا عند البائع عيب وإن لم يزن عند المشتري، ولو كان أبوها أو جدها لغير رشدة فهو عيب. وعن محمد: ذلك في الجواري التي يتخذن أمهات الأولاد، وفي غيرهن يعتبر عادة النخاسين.
وفي المحيط: كثرة الأكل في الجواري عيب خلافا للشافعي.
وفي المبسوط: كون العبد ولد الزنا لا يخل بالمقصود وهو الاستخدام، فإن أكثر المماليك بهذه الصفة لا تعرف أنسابهم، فأما الجارية إذا كانت ولد الزنا فيعتبر، وكذا المولى منها بأمة فيكون عيبًا، وعلى هذا إذا لم يكن الغلام مجنونًا أو الجارية مخفوضة، ففي الجلب من دار الحرب لا يكون عيبًا؛ لأنهم لا يفعلون ذلك (١)، وبه قال الشافعي.
وفي المولد لا يكون عيبًا أيضًا في الصغير، وبه قال الشافعي، ويكون عيبًا بعد البلوغ؛ لأن المولد في دار الإسلام لا يترك كذلك حتى يبلغ، والتجار يعدون ذلك عيبا في المولد، وبه قال الشافعي، أما في الجارية الغير المخفوضة لا خيار له أصلا عنده.