المعجمة فبالتحريك لا غير؛ وهو حدة الرائحة أينما كانت، ومنه المسك الأدفر، وهو مراد الفقهاء عن قولهم: والدفر عيب، وهكذا الرواية والسماع بالدال غير المعجمة.
وفي المبسوط: البخر نتن رائحة الفم (١)، وهكذا في الصحاح (٢)، والذفر رائحة مؤذية تحت الإبط والبجر بالجيم عيب؛ وهو انتفاخ تحت السرة، وبه سمي بعض الناس أبجر، وهكذا يكون لداء في البدن، ويعده التجار عيبًا. وكذا الأدر؛ وهو عظم الخصيتين، والأدن عيب؛ وهو الذي يسيل الماء من منخريه.
وعند الشافعي: البخر والدفر عيبان في الغلام أيضًا، والمراد من البخر الذي هو عيب؛ هو الناشيء عن تغير المعدة دون ما يكون لقلح في الأسنان، فإن ذلك يزول بتنظيف. كذا في شرح الوجيز (٣).
وفيه وفي تتمتهم: الصنان وهو الذفر، إن كان من عرق واجتماع وسخ، أو حركة عنيفة ليس بعيب، وإن كان دائما لا من اجتماع الوسخ والعرق؛ فحكمه حكم البخر، فيكون عيبًا فيهما.
(ولا يخلان)؛ أي: البخر والذفر (به)؛ أي بالاستخدام، إلا أن يكون فاحشا لا يكون في الناس مثله؛ لأن ذا يدل على داء في البدن، والداء نفسه عيب. كذا في المبسوط (٤).
قوله:(وطلب الولد)؛ يعني كون الجارية ولد الزنا يخل بمقصود المولى وهو الاستيلاد، فإن الولد يُعيّر بأمه إذا كانت ولد الزنا.