عواقب الأمور، وبعد البلوغ سببها التمرد، ولهذا يجب على البالغ ما لا يجب على الصبي. والمراد من الصغير من يعقل (١).
وفي الإيضاح: السرقة والبول في الفراش قبل أن يأكل وحده ويشرب وحده ليس بعيب؛ لأنه لا يعقل ما يفعل، وبعد ذلك عيب ما دام صغيرا، وكذا الإباق، وكذا روى أبو يوسف في الأمالي عن أبي حنيفة، وفي بعض المواضع: ويستنجي وحده. ذكره في جامع المحبوبي.
وفي الذخيرة: السرقة إن كانت أقل من عشرة عيب؛ لأنها إنما كانت عيبًا لأن الإنسان لا يأمن السارق على مال نفسه، وفي ذلك العشرة وما دونها سواء.
وقيل: ما دون الدرهم وهو فلس أو فلسين ليس بعيب، ولا يختلف الحال بين أن تكون السرقة من المولى أو غيره، إلا في المأكولات فإنها لا تعدّ عيبا من المولى، ومن غيره تعدّ عيبًا.
وسرقة ما يؤكل لأجل البيع من المولى وغيره عيب، ولو نقب البيت ولم يختلس شيئًا فهو عيب، وإباق ما دون السفر عيب باتفاق المشايخ كإباق مدة السفر، لكن تكلموا في أنه هل يشترط الخروج من البلد؟
فقيل: شرط، حتى لو أبق من محلة إلى محلة لا يكون عيبا، ومن القرية إلى المصر إباق، وكذا على العكس، والبول في الفراش إنما يكون عيبًا إذا كان صغيرا ابن خمس سنين.
وفي نوادر بشر عن أبي يوسف: الإباق من الغاصب إلى المولى ليس بعيب، ولو أبق من الغاصب ولم يرجع إلى المولى ولا إلى الغاصب، فإن كان