فليس ذلك الماضي؛ أي: كل واحد من الثلاثة (يعاوده)؛ أي: عند البائع، ثم يتبعه فيعاوده في يد المشتري. كذا في الكافي ونص عليه في المحيط وشرح الطحاوي.
وفي الكفاية، وشرح قاضي خان: المعاودة في يد البائع ليس بشرط للرد، فإنه قال: هذه الأفعال من عادة الصبيان، فإذا امتنع عنها بالبلوغ لم يكن ما سبق عيبًا، ولا يرد به، فإن عاوده تبين أنه كان يفعله طبعًا لا عادة، وذلك عيب فيرد به.
وقال الشافعي: الإباق عيب أيضًا إن كان في يد البائع، وإن لم يأبق في يد المشتري، وكذا السرقة، ولم يشترط المعاودة. وأما البول في الفراش؛ فالأظهر اعتبار الاعتياد إذا كان في غير أوانه، أما في الصغر فلا. وقدره في التهذيب بما دون سبع سنين. كذا في شرح الوجيز (١).
وهو ظاهر قول مالك وأحمد، وعندنا الكل عيب عند اتحاد الحالتين في المعاودة، سواء كان ذلك قبل البلوغ أو بعده.
(ومعناه)؛ أي: معنى قوله: (فإذا بلغ) إلى آخره.
(لأنه)؛ أي: كل واحد من الثلاثة (عين ذلك)؛ لأن شرط استحقاق الرد وجوب العيب الواحد عند البائع والمشتري، فأما الذي في يد البائع؛ فلا يوجب الرد للمشتري بعيب حدث في يده، واتحاد الحال دليل اتحاد السبب، واختلاف [الحال](٢) دليل اختلافه، واختلاف الأسباب دليل اختلاف المسببات إلا في الباطن، أي: الآفة في الآلة الماسكة لجلب الفعل (٣).
وفي المبسوط: الإباق في الصغر سببه سوء الأدب وحب اللعب، وبعد البلوغ سببه التمرد وقلة المبالاة بالمولى، والسرقة قبل البلوغ لقلة التأمل في
(١) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ٢١٢). (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٣) في الأصل: (بحب اللعب) والمثبت من النسخة الثانية.