وفي الفوائد: صورة التوكيل: أن يقول المشتري لغيره: كن وكيلا عني في قبض المبيع، أو وكلتك بقبضه. وصورة الرسول: أن يقول: كن رسولاً عني في قبضه، أو أمرتك بقبضه، أو قال: قل لفلان أن يدفع المبيع إليك.
وقيل: لا فرق بين الرسول والوكيل في قبض الأمر بأن قال: اقبض المبيع، فلا يسقط الخيار، وإنما قال: الوكيل بالشراء لا يسقط الخيار بالإجماع، وبه قال أصحاب الشافعي. ذكر في تتمتهم.
(لهما: [أنه])(١) أي: الوكيل بالقبض (توكل) أي: قبل الوكالة فيما إذا (قبضه مستورًا) يعني: الوكيل بالقبض، [فيصير مستورا ثم رآه بعد القبض](٢) وأسقط الخيار قصدًا؛ لا يسقط بالإجماع.
(هو أن يقبضه)؛ أي: الوكيل (وهو)؛ أي: الوكيل (يراه). (لأن تمامه)؛ أي: تمام القبض بتمام الصفقة، وتمام الصفقة بتمام الرضا.
(ولا تتم)؛ أي: الصفقة مع بقاء خيار الرؤية؛ لأن الرضا لا يتم معه، فيصير القبض بسقوط الخيار، بحيث لا يرد عليه النقص فيكون تاما. ولأن تفريق الصفقة بعد هذا القبض جائز، بأن يشتري شيئان وقبضهما وهو يراهما، ثم وجد بأحدهما عيبًا، فلو رده خاصة يجوز، ولا يلزم تفريق الصفقة، بخلاف ما إذا
(*) الراجح قول أبي حنيفة. (١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.