وفي المحيط، والذخيرة: بعض مشايخنا قال: في الدور يعتبر رؤية ما هو المقصود، حتى كان في الدار بيتان شتويان وبيتان صيفيان، وبيت طابق؛ يشترط رؤية الكل، كما يشترط رؤية صحن الدار، ولا يشترط رؤية المطبخ والمزبلة والعلو، إلا في بلد يكون العلو مقصودا، كما في سمرقند.
وبعضهم شرط رؤية الكل، وهو الأظهر والأشبه كما قال الشافعي.
وفي البستان يسقط الخيار برؤية خارجه أو رؤوس أشجاره في ظاهر الرواية، وأنكر بعض المشايخ هذه الرواية وقال: بأن المقصود من البستان باطنه، فلا يبطل برؤية خارجه أو رؤوس أشجاره في ظاهر الرواية. كذا في شرح المجمع.
وفي جامع قاضي خان: في الكرم لا يكتفى برؤية الخارج ورؤوس الأشجار.
وفي المحيط: هذا عندهم، أما في بلادنا لا بد من رؤية ظاهر الكرم [وداخله، وفي عنب الكرم] (١) لا بد أن يرى من كل نوع شيئًا، وفي النخل كذلك، وفي الرمان من الحلو والحامض.
وعند الشافعي: في البستان لا بد من رؤية الأشجار والجدران ومسائل الماء، لا رؤية أساس البستان وعروق الأشجار ونحوها. وفي رؤية طريق الدار ومجرى الماء الذي يدور به الرحاء طريقان. كذا في شرح الوجيز (٢).
اشترى دهنا في زجاج، فنظر إلى الزجاج؛ لا يكفي ذلك حتى يصبه في كفه عند أبي حنيفة، وبه قال أصحاب الشافعي؛ لأنه لم ير الدهن حقيقة لوجود الحائل. وعن محمد: أنه يكفي؛ لأن الزجاج لا يخفي صورة الدهن. وروى هشام أن قول محمد موافق لقول أبي حنيفة.
قوله:(ونظر الوكيل) إلى آخره: يعني: نظره مكشوفًا.
وقيل: الفرق بين الرسول والوكيل؛ أن الوكيل لا يضيف العقد إلى موكله، بل يعقد بالاستبداد، والرسول لا يستغني عن الإضافة إلى المرسل، وإليه
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ٥٧).