وَفِي شَاةِ اللَّحمِ لَا بُدَّ مِنْ الجَسٌ، لِأَنَّ المَقصُودَ وَهُوَ اللَّحْمُ يُعرَفُ بِهِ. وَفِي شَاةِ القِنيَةِ لَا بُدَّ مِنْ رُؤيَةِ الضَّرِعِ. وَفِيمَا يُطعَمُ لَا بُدَّ مِنْ الذَّوقِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ المُعَرِّفُ لِلمَقْصُودِ.
وعند محمد: يكفي رؤية الوجه؛ اعتبارا بالعبد والأمة. وعند الشافعي: لا بد من رؤية الوجه والكفل والقوائم.
ويجب رفع السرج والإكاف والجل. وعن بعض أصحابه: أنه لا بد من أن يجري الفرس بين يديه ليعرف سيره. كذا في شرح الوجيز (١).
(لا بد من الجس)؛ ليظهر أثر الهزال والسمن.
وفي الصحاح: جسه بيده واجتسه مسه (٢). وبالفارسية (ما ليدن دست بو بست كوفسندشاه).
القنية: هي التي تحبس في البيت لأجل النتاج.
وفي المغرب: قَنَوْتُ المال جمعته قنوا وقنوة، واقتنيته: اتخذته لنفسي قنية، أي: أخذ المال للنسل لا للتجارة (٣).
وفي الصحاح: قنوت الغنم وغيرها قِنْوَةً وقُنْوَةً، وقَنَيْتُ أيضاً قِنْيَةً وقُنْيَةً إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة (٤).
وفي الذخيرة: لا بد من النظر إلى ضرعها وسائر جسدها.
(لأن ذلك)؛ أي: الذوق (هو المعرف للمقصود) ولا خلاف فيه.
وفي المجتبى: في المحيط: عن أبي حنيفة: في البرذون أو الحمار أو البغل يكفي أن يرى شيئًا منه، إلا الحافر والذنب والناصية، وفيما يطعم لا بد من الذوق، وفي البساط لا بد من رؤية جميعه، وما كان له وجهان من الثياب وغيره يشترط رؤية كلا الوجهين.
ولو نظر إلى ظهور الكاعب؛ لا يبطل خياره، ولو نظر إلى وجهها دون الصرم؛ يبطل.
(١) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ٥٨).
(٢) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٣/ ٩١٣).
(٣) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٣٩٥).
(٤) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٦/ ٢٤٦٧).