قوله:(ومن باع ما لم يره) إلى آخره: صورته: ورث شيئًا فباعه قبل الرؤية. وبقولنا: قال الشافعي في الأصح إذا قال بانعقاد بيعه، ومالك، وأحمد.
(يقول أولا له الخيار): وبه قال الشافعي في وجه. وقال في وجه: لا ينعقد بيعه قولا واحدًا.
(اعتبارا)؛ أي: قياسًا (بِخِيَارِ العَيْبِ) وصورته: أن يجد البائع في الثمن عيبا.
(وهذا)؛ أي: ثبوت الخيار له.
(زوالاً)؛ أي: في جانب البائع، فإنه لا يزول ملكه عنه إلا برضاه.
(وثبوتا)؛ أي: في جانب المشتري، فإن المالك فيه لا يثبت له بدون رضاه.
أو زوالاً في حق المشتري؛ فإن ملكه في الثمن لا يزول بدون رضاه، وثبوتا في حق البائع؛ فإن الملك في الثمن لا يثبت له بدون رضاه. (ولا يتحقق ذلك)؛ أي: الرضا.
(وذلك)؛ أي: العلم بأوصاف المبيع يثبت (بالرؤية) لما ذكرنا أن الرؤية تتطلع على دقائق لا تحصل بالعبارة.
(دونه)؛ أي: دون الشراء، يعني: معلق بالشراء ورؤية المشترى.
فإن قيل: المعلق يجوز أن يوجد قبل وجود الشرط بسبب آخر، وهاهنا وجد القياس.
قلنا: لا يمكن إلحاق البائع بالمشتري فيه قياسًا ولا دلالة؛ لأنه ليس في معناه من كل وجه، ولا نظيره؛ لأن المشتري إنما يرده باعتبار أنه ظنه خيرًا،