للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَى دُهْنِهِ) اعتبارًا للعُرفِ وَلِهَذَا يُسَمَّى بَائِعُهُ بَائِعَ البَنَفْسَجِ، وَالشَّرَاءُ يَنبَنِي عَلَيْهِ، وَقِيلَ: فِي عُرْفِنَا يَقَعُ عَلَى الوَرَقِ (وَإِنْ حَلَفَ عَلَى الوَردِ فَاليَمِينُ عَلَى الوَرَقِ) لِأَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِيهِ وَالعُرفُ مُقَرِّرٌ لَهُ، وَفِي البَنَفْسَجِ قَاضٍ عَلَيْهِ.

ولو اشترى ورق البنفسج لم يحنث، خلافًا للشافعي وأحمد، وذكر الكرخي أنه يحنث أيضًا.

وفي المبسوط: هذا شيء يبتني على العُرف، ففي عرف أهل الكوفة في ذلك الوقت بائع الورق لا يسمى بائع البنفسج، وإنما يسمى به بائع الدهن، فبنى الجواب في الكتاب على ذلك.

ثم شاهدَ الكرخي عُرف أهل بغداد أنهم يسمون بائع الورق بائع البنفسج أيضًا فقال: يحنث أيضًا، وهكذا في ديارنا، ولا نقول: إن اللفظ في أحدهما حقيقة وفي الآخر مجاز، ولكن حقيقة فيهما، ويحنث فيهما باعتبار عموم المجاز، والخيري كالبنفسج.

وأما الورد والحناء، قال: فإني أستحسن أن أجعله على الورق، والورد إذا لم يكن له نية (١).

ومن اشترى دُهنَهُما لم يحنث؛ (لأنه) أي: الورد (حقيقة فيه) أي: في الورق، (والعرف مقرر له) أي: لوقوع اللفظ على الحقيقة، ففي العرف أيضًا يفهم من الورد ورقه فكان مقررًا لحقيقته، (وفي البنفسج قاض) أي: غالب (عليه) أي: على وقوع الحقيقة كما ذكرنا.

وقال مشايخنا: البنفسج والورد يقعان على الورق في عرفنا.

وفي الكافي: الدجاج، والجمل، والإبل، والبعير والجزور، والبقر والبقرة، والبغل والبغلة، والشاة والغنم والحمار والخيل أسماء أجناس فيتناول الذكر والأنثى والتاء للإفراد.


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٩/٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>