ألا ترى إلى قوله ﵇:«في خمس من الإبل شاة»(١) فإنه لا يختص بالذكر، وقال قائلهم:
لما مررتُ بِدَيرِ هِندَ أَرَّقنِي … صوتُ الدجاج وضرب بالنواقيس
والصوت إنما يكون للذكر، وتظهر الفائدة في الحلف بأكلها وشرابها.
وعن أبي يوسف أن البقرة لا يتناول الثور؛ لأنها اسم للأنثى قال تعالى: ﴿بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ﴾ [البقرة: ٦٩].
وقلنا: المراد بها الثور، وإنما قال: ﴿صَفْرَاءُ﴾ لظاهر التأنيث، والدجاجة والناقة والحمارة والأتان والرَّمَكَة (٢) للأنثى، والدِّيك والثور والكبش للذكر والبُخْتي (٣) والبرْدَوْن (٤) للعجمي، والبقر لا يتناول الجاموس للعرف.
(١) أخرجه أبو داود (٢/ ٩٨ رقم ١٥٦٨)، والترمذي (٢/١٠ رقم ٦٢١)، وابن ماجه (١/ ٥٧٣ رقم ١٧٩٨) من حديث ابن عمر ﵄. قال الترمذي: حديث حسن. (٢) قال الجوهري: الرَّمَكَةُ: الأنثى من البراذين، والجمع رماك ورمكات، وأرماك أيضًا عن الفراء، مثل ثمار وأثمار. الصحاح تاج اللغة (٤/ ١٥٨٨). (٣) قال الجوهري: البُخْتُ من الإبل، معرب أيضاً، وبعضهم يقول: هو عربي، وينشد: لَبَنَ البُخْتِ في قصاع الخلنج. الواحد بختي، والانثى بختية، وجمعه بخاتي غير مصروف، لأنه بزنة جمع الجمع. ولك أن تخفف الياء فتقول البخاتي والأثافي والمهارى. الصحاح تاج اللغة (١/ ٢٤٢). (٤) البِرْدَوْنُ: يُطلق على غير العربي من الخيل والبغال من الفصيلة الخيلية، عظيم الخلقة، غليظ الأعضاء، قوي الأرجل، عظيم الحوافر.