للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِأَنَّ عُمَرَ أَخَذَ الخُمُسَ مِنْ العَنْبَرِ. وَلَهُمَا: أَنَّ قَعْرَ البَحْرِ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ القَهْرُ،

المسك يوجد في البر فلا شيء فيه.

وقيل: العنبر نبت في البحر، بمنزلة الحشيش في البر.

وقيل: إنه خثي دابة في البحر، وليس في أخثاء الدواب شيء.

وفي كتاب المناسك: العنبر: نبات يكون في قعر البحر، فربما يبتلعه الحوت [فإذا استقر في بطنه لفظه لمرارته، وما لم يبتلعه الحوت] (١)، فهو الجيد منه (٢).

وفي المحيط: قيل: العنبر: شجر منكسر، فيصيبها الموج فيلقها في الساحل (٣).

وقيل: العنبر: من زبد البحر، فإن الأمواج إذا تلاطمت هاج منها الزبد، فلا يزال حتى يمكث ما صنع، فينعقد عنبرًا فيقذفه الماء إلى الساحل.

قوله: (لأن عمر … ) إلى آخره: [روي] (٤) أن يعلى بن أمية كتب إلى عمر ، يسأله عن عنبرة وجدت في الساحل، فكتب في جوابه: إنه مال الله يؤتيه من يشاء ففيه الخمس. كذا في المبسوط (٥). هذا يصلح حجة في العنبر لا في اللؤلؤ.

وفي الفوائد الظهيرية: أن السؤال عن عمر كان عنهما جميعا (٦).

وفي الأول في الاحتجاج ما ذكره في المبسوط من دليل المعقول حيث يعمها، ولأن نفس ما يوجد في البحر يعتبر بنفس ما يوجد في البر وهو الذهب والفضة؛ لأن الدنيا بر وبحر، وليس هذا كالسمك؛ لأنه صيد، ولا خمس في صيد البحر.


(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤١٣).
(٣) انظر: الاختيار لتعليل المختار للموصلي (١/ ١١٥)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤١٣).
(٤) أخرجه الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء (١/ ٤٦١ - ٤٦٢).
(٥) المبسوط للسرخسي (٢/ ٢١٣).
(٦) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٢٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>