بالناس العصر، فإذا فرغ دخل بيوت نسائه فصلاهما؛ لئلا يروه فيجعلوها سنة، وكان يحب ما خف على أمته.
وهذا تصريح بأنه كان يصليهما بعد صلاة العصر.
ويعضده -أيضاً-: رواية الأسود ومسروق، عن عائشة، قالت: ما كان النبي ﷺ يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين.
وقد خرجه البخاري فيما سبق.
وقد روي -أيضاً- بنحو هذا اللفظ، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما دخل رسول الله ﷺ بعد العصر إلا صلى ركعتين عندي.
وإنما كان النبي ﷺ يدخل على عائشة بعد صلاة العصر، كما في حديث هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من العصر ودخل على نسائه فيدنو من إحداهن - وذكرت قصة حفصة والعسل.
وقد خرجه البخاري في "النكاح".
ويجاب عن ذلك كله: بأنَّ رواية خلاد بن يحيى قد خالفه فيها أبو نعيم، لم يذكر ما ذكره خلاد.
وقد خرج البخاري حديث أبي نعيم كما سبق دون حديث خلاد.
وقد دل على أنه غير محفوظ: أنَّ فيه: أن النبي ﷺ كان يدخل بيوت نسائه فيصليها.
وقد صح عن أم سلمة كما تقدم أنَّها قالت: لم أره صلاها إلَّا يوماً واحداً، وذكرت سبب ذلك.