للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وسميت هذه شركة الوجوه، لأنَّهما يشتركان فيما يشتريان بجاههما، والجاه والوجه واحد، يقال: فلان وجيه إذا كان ذا جاه، قال الله تعالى في موسى : ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الأحزاب: ٦٩]» اهـ.

قُلْتُ: وَتُسَمَّى شَرِكَةُ الْمَفَالِيسِ.

وقد أجازها الحنفية، ومنعها المالكية والشافعية لأنَّها شركة بغير مال ولا صناعة.

والصحيح جوازها.

النَّوْعُ الرَّابِعُ: شَّرِكَةُ الْأَبْدَانِ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٠/ ١٠٧):

«معنى شركة الأبدان، أن يشترك اثنان أو أكثر فيما يكتسبونه بأيديهم، كالصناع يشتركون على أن يعملوا في صناعتهم، فما رزق الله تعالى فهو بينهم.

وإن اشتركوا فيما يكتسبون من المباح، كالحطب، والحشيش، والثمار المأخوذة من الجبال، والمعادن، والتلصص على دار الحرب، فهذا جائز.

نص عليه أحمد، في رواية أبي طالب، فقال: لا بأس أن يشترك القوم بأبدانهم، وليس لهم مال، مثل الصيادين والنقالين والحمالين.

قد أشرك النبي بين عمار وسعد وابن مسعود، فجاء سعد بأسيرين، ولم يجيئا بشيء.

<<  <  ج: ص:  >  >>