اتَّفقَ العلماء على صحَّة هذا الحديث وتلقِّيهِ بالقَبول، وبه صدر البخاري كتابه "الصَّحيح"، وأقامه مقام الخطبة له، إشارةً منه إلى أنَّ كلَّ عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل، لا ثمرة له في الدُّنيا ولا في الآخرة، ولهذا الحديث المكانة العالية عند العلماء.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في [مجموع الفتاوى](١٨/ ٢٤٩ - ٢٥١):
«فصل: والمعنى الذي دل عليه هذا الحديث أصل عظيم من أصول الدين بل هو أصل كل عمل، ولهذا قالوا مدار الإسلام على ثلاثة أحاديث فذكروه منها، كقول أحمد: حديث "إنَّما الأعمال بالنيات"، و"من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"، و"الحلال بين والحرام بين" ووجه هذا الحديث أنَّ الدين فعل ما أمر الله به، وترك ما نهى عنه، فحديث الحلال بيِّن فيه بيان ما نهى عنه، والذي أمر الله به نوعان:
أحدهما: العمل الظاهر، وهو ما كان واجباً، أو مستحباً.