للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بَابُ الرَّهْنِ وَغَيْرِهِ.

٢٧٤ - عَنْ عَائِشَةَ : «أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَاماً، وَرَهَنَهُ دِرْعاً مِنْ حَدِيدٍ».

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - مشروعية الرهن.

قُلْتُ: والرهن في اللغة: يأتي بمعنى الحبس، ومنه قول الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر: ٣٨]، وقال الله تعالى: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور: ٢١]. ويأتي بمعنى الثبوت والدوام. يقال: ماء راهن. أي راكد. ونعمة راهنة. أي ثابتة دائمة.

وشرعاً: احتباس العين وثيقة بالحق.

ولما كان الرهن وثيقة بالحق وقد جعله الله تعالى يقوم مقام الكتاب والشهود فدلَّ ذلك أنَّ الراهن والمرتَهِن إذا اختلفا فالقول قول المرتَهِن مع يمينه لأنَّ بينة الرهن معه ما لم يدع أكثر من الرهن، وهذا مذهب مالك وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم رحمهم الله تعالى، وخالف في ذلك جمهور الأئمة وجعلوا القول قول الراهن.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [الْطُرُقِ الْحُكْمِيَّةِ] (ص: ١٧٩ - ١٨٠):

<<  <  ج: ص:  >  >>