١ - مشروعية الصوم في السفر، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء، وذهب آخرون إلى عدم جواز ذلك، وأنَّ من صام فعليه القضاء.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](٢٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨): «ومن هذا الباب الصوم والفطر للمسافر في رمضان: فإنَّ الأئمة الأربعة اتفقوا على جواز الأمرين وذهب طائفة من السلف والخلف إلى أنَّه لا يجوز إلَّا الفطر وأنَّه لو صام لم يجزئه. وزعموا أنَّ الإذن لهم في الصوم في السفر منسوخ بقوله:"ليس من البر الصيام في السفر". والصحيح ما عليه الأئمة. وليس في هذا الحديث ما ينافي إذنه لهم في الصيام في السفر فإنَّه نفى أن يكون من البر ولم ينف أن يكون جائزاً مباحاً والفرض يسقط بفعل النوع الجائز المباح إذا أتى بالمأمور به. والمراد به كونه في السفر ليس من البر كما لو صام وعطش نفسه بأكل المالح أو صام وأضحى للشمس فإنَّه يقال: ليس من البر الصيام في الشمس ولهذا قال سفيان بن عيينة: معناه ليس من صام بأبر ممن لم يصم. ففي هذا ما دل على أنَّ الفطر أفضل فإنَّه آخر الأمرين من النبي ﷺ فإنَّه صام أولاً في