٢ - وقوله: «عَلَيْك بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيَكَ» أي: يكفيك عن الماء في سائر الصلوات ما لم تحدث أو تجد الماء، أو تقدر على استعماله.
وقد روى أحمد (٢١٦٩٨، ٢١٩٠١)، وأبو داود (٣٣٢)، والترمذي (١٢٤)، والنسائي (٣٢٢) من طريق أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ».
ورواه أحمد (٢١٦٢٩) أبو داود (٣٣٣) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى عَامِرٍ عَنْ أَبِى ذَرٍّ به.
ووقع عند الترمذي، ورواية عند أبي داود وأحمد ذكر "الطهور" بدل "الوضوء".
قلت: الرجل من بني عامر هو عمرو بن بُجدان فإنَّه عامري، وابن بجدان ذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه العجلي.
وقال الحافظ ابن حجر ﵀ في [التلخيص] (١/ ٤٠٧):
«وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَبِي قِلَابَةَ فَقِيلَ هَكَذَا وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ وَهَذِهِ رِوَايَةُ أَيُّوبَ عَنْهُ وَلَيْسَ فِيهَا مُخَالَفَةٌ لِرِوَايَةِ خَالِدٍ وَقِيلَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْهُ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ.
وَقِيلَ عَنْهُ بِإِسْقَاطِ الْوَاسِطَةِ
وَقِيلَ فِي الْوَاسِطَةِ مِحْجَنٌ أَوْ ابْنُ مِحْجَنٍ أَوْ رَجَاءُ بْنُ عَامِرٍ أَوْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute