للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهناك من أهل العلم من فهم أنَّ الحذف يكون لجملة حيَّ على الصلاة دون حيَّ على الفلاح.

ومنهم الحافظ ابن خزيمة في [صحيحه] (٣/ ١٨٠):

«بَابُ أَمْرِ الْإِمَامِ الْمُؤَذِّنَ بِحَذْفِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، وَالْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ بَدَلَهُ» اهـ.

وقال العلامة الشوكاني في [نيل الأوطار] (٣/ ١٨٦)

«وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُؤَذِّنَ فِي يَوْمِ الْمَطَرِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْأَعْذَارِ لَا يَقُولُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، بَلْ يَجْعَلُ مَكَانَهَا: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ. وَبَوَّبَ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هُنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَتَبِعَهُ ابْنُ حِبَّانَ ثُمَّ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ بَابُ حَذْفِ حَيَّ عَادَ إلَى الصَّلَاةِ» اهـ.

قلت: ومنهم من فهم أنَّه يقولها بدلاً من الحيعلتين.

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٥/ ٣٠٣ - ٣٠٤):

«في هذه الرواية: ان ابن عباس نهى المؤذن أن يقول: "حي على الصلاة"، وأمره أن يبدلها في قوله: "صلوا في بيوتكم".

وقد خرجهما مسلم - أيضاً - كذلك.

وعلى هذه الرواية، فلا يدخل هذا الحديث في هذا الباب، بل هو دليل على أن المؤذن يوم المطر مخير بين أن يقول: "حي على الصلاة حي على الفلاح"، وبين أن يبدل ذلك بقوله: "صلوا في رحالكم أو بيوتكم"، ويكون ذلك من جملة كلمات الأذان الأصلية في وقت المطر.

<<  <  ج: ص:  >  >>