قال المؤلف رحمه الله تعالى:
[باب استقبال القبلة]
٦٦ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ، حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ»، وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ يُوتِرُ عَلَى بَعِيرِهِ». ولـ "لِمُسْلِمٍ": «غَيْرَ أَنَّهُ لا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ». وَلِلْبُخَارِيِّ: «إلَّا الْفَرَائِضَ».
القبلة: هي الْوَجْهَةُ.
قال العلامة الرحيباني الحنبلي ﵀ في [مطالب أولي النهى] (١/ ٣٧٦):
«قَالَ الْوَاحِدِيُّ: الْقِبْلَةُ: الْوَجْهَةُ، وَهِيَ: الْفَعْلَةُ مِنْ الْمُقَابَلَةِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا لَهُ قِبْلَةٌ، وَلَا دَبْرَةٌ، إذَا لَمْ يَهْتَدِ لِجِهَةِ أَمْرِهِ. وَأَصْلُ الْقِبْلَةِ فِي اللُّغَةِ: الْحَالَةُ الَّتِي يُقَابِلُ الشَّيْءُ غَيْرَهُ عَلَيْهَا، كَالْجِلْسَةِ لِلْحَالَةِ الَّتِي يَجْلِسُ عَلَيْهَا، إلَّا أَنَّهَا صَارَتْ كَالْعِلْمِ لِلْجِهَةِ الَّتِي يَسْتَقْبِلُهَا. وَسُمِّيَتْ قِبْلَةً لِإِقْبَالِ النَّاسِ عَلَيْهَا، أَوْ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُقَابِلُهَا، وَهِيَ تُقَابِلُهُ» اهـ.
قلت: واستقبال القبلة شرط من شروط الصلاة ويخرج من ذلك العاجز عن استقبالها لمرض أو خوف، وهكذا المتنفل على الراحلة في السفر كما سيأتي.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute