للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ.

٣٨٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : «أَنَّ عُمَرَ قَالَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ : أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنْ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ. وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ.

ثَلاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ عَهِدَ إلَيْنَا فِيهَا عَهْداً نَنْتَهِي إلَيْهِ: الْجَدُّ، وَالْكَلالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ الرِّبَا».

قَوْلُهُ: «وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ». أي غطاه، ومنه سمى الخمار خماراً لتغطيته للرأس والوجه، ومنه تخمير الآنية أي تغطيتها.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٠/ ٤٨ - ٤٩): «لكن اختلف قول أهل اللغة في سبب تسمية الخمر خمراً فقال أبو بكر بن الأنباري: سميت الخمر خمراً لأنَّها تخامر العقل أي تخالطه، قال: ومنه قولهم خامره الداء أي خالطه. وقيل: لأنَّها تخمر العقل أي تستره ومنه الحديث الآتي قريباً "خمروا آنيتكم". ومنه خمار المرأة لأنَّه يستر وجهها، وهذا أخص من التفسير الأول لأنَّه لا يلزم من المخالطة التغطية.

<<  <  ج: ص:  >  >>