قَوْلُهُ:«وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ». أي غطاه، ومنه سمى الخمار خماراً لتغطيته للرأس والوجه، ومنه تخمير الآنية أي تغطيتها.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](١٠/ ٤٨ - ٤٩): «لكن اختلف قول أهل اللغة في سبب تسمية الخمر خمراً فقال أبو بكر بن الأنباري: سميت الخمر خمراً لأنَّها تخامر العقل أي تخالطه، قال: ومنه قولهم خامره الداء أي خالطه. وقيل: لأنَّها تخمر العقل أي تستره ومنه الحديث الآتي قريباً "خمروا آنيتكم". ومنه خمار المرأة لأنَّه يستر وجهها، وهذا أخص من التفسير الأول لأنَّه لا يلزم من المخالطة التغطية.