وقيل: سميت خمراً لأنَّها تخمر حتى تدرك كما يقال خمرت العجين فتخمر أي تركته حتى أدرك، ومنه خمرت الرأي أي تركته حتى ظهر وتحرر.
وقيل: سميت خمراً لأنَّها تغطى حتى تغلي، ومنه حديث المختار بن فلفل قلت لأنس الخمر من العنب أو من غيرها قال: ما خمرت من ذلك فهو الخمر. أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح. ولا مانع من صحة هذه الأقوال كلها لثبوتها عن أهل اللغة وأهل المعرفة باللسان.
قال ابن عبد البر: الأوجه كلها موجودة في الخمرة لأنَّها تركت حتى أدركت وسكنت فإذا شربت خالطت العقل حتى تغلب عليه وتغطيه» اهـ.
وَقَوْلُهُ:«الْجَدُّ». أي ميراث الجد مع الإخوة هل يرثون معه أو لا.
وَقَوْلُهُ:«وَالْكَلالَةُ».
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٥/ ٥٠٠): «واختلفوا في اشتقاق الكلالة، فقال الأكثرون: مشتقة من التكلل، وهو التطرف، فابن العم مثلاً يقال له: كلالة؛ لأنَّه ليس على عمود النسب بل على طرفه، وقيل: من الإحاطة، ومنه الإكليل وهو شبه عصابة تزين بالجوهر، فسموا كلالة لإحاطتهم بالميت من جوانبه، وقيل: مشتقة من كل الشيء إذا بعد وانقطع، ومنه قولهم: