كلت الرحم إذا بعدت، وطال انتسابها، ومنه كل في مشيه إذا انقطع لبعد مسافته» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ](١/ ٣٧٤): «وقد اختلف الناس في الكلالة والكتاب يدل على قول الصديق أنَّها ما عدا الوالد والولد» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيْرٍ ﵀ فِي [تَفْسِيْرِهِ](٢/ ٢٣٠): «الكلالة: مشتقة من الإكليل، وهو الذي يحيط بالرأس من جوانبه، والمراد هنا من يرثه من حواشيه لا أصوله ولا فروعه» اهـ.
وَقَالَ ﵀(٢/ ٤٨٢): «وقد تقدم الكلام على الكلالة واشتقاقها، وأنَّها مأخوذة من الإكليل الذي يحيط بالرأس من جوانبه؛ ولهذا فسرها أكثر العلماء: بمن يموت وليس له ولد ولا والد، ومن الناس من يقول: الكلالة من لا ولد له، كما دلت عليه هذه الآية: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ أي مات ﴿لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾» اهـ.
قُلْتُ: شرط انتفاء الوالد مأخوذ من إجماع العلماء على اعتباره في آية الكلالة الأولى وهي الواردة في ميراث أولاد الأم، وهي قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ